الشيخ عزيز الله عطاردي
191
مسند الإمام السجاد ( ع )
بفنائك يشكو إليك ما لا يخفى عليك وفي خبر لا تردّنى عن بابك [ 1 ] . 2 - عنه عن طاوس الفقيه رأيته يطوف من العشاء إلى سحر ويتعبّد ، فلمّا لم ير أحدا رمق إلى السّماء بطرفه وقال : الهى غارت نجوم سماواتك وهجعت عيون أنامك وأبوابك مفتحات للسائلين جئتك لتغفر لي وترحمني وتريني وجه جدّى محمّد صلّى اللّه عليه وآله في عرصات القيمة ، ثم بكى وقال : وعزّتك وجلالك ما أردت بمعصيتي مخالفتك وما عصيتك إذ عصيتك وأنا بك شاكّ ولا بنكالك جاهل ولا لعقوبتك متعرّض ولكن سولت لي نفسي وأعانني على ذلك سترك المرخى به علىّ . فأنا الآن من عذابك من يستنقذني وبحبل من اعتصم ان قطعت حبلك عنى فوا سوأتاه غدا من الوقوف بين يديك إذا قيل للمخفين جوزوا وللمثقلين حطوا أمع المخفين أجوز أم مع المثقلين احطّ ويلي كلّما طال عمرى كثرت خطاياي ولم أتب أما آن لي أن استحى من ربّى ثم بكى ، ثم أنشأ يقول : أتحرقني بالنار يا غاية المنى * فأين رجائي ثم اين محبّتى أتيت بأعمال قباح ردية * وما في الورى خلق جنى كجنايتى ثم بكى وقال سبحانك تعصى كأنّك لا ترى وتحلم كانّك لم تعصى تتودّد إلى خلقك بحسن الصنيع كانّ بك الحاجة إليهم ، وأنت يا سيّدى الغنى عنهم ، ثم خرّ إلى الأرض ساجدا فدنوت منه وشلت رأسه ووضعته على ركبتى وبكيت حتّى جرت دموعي على خدّه فاستوى جالسا وقال من ذا الّذي اشغلنى عن ذكر ربّى فقلت أنا طاوس يا ابن رسول اللّه ما هذا الجزع والفزع ونحن يلزمنا أن نفعل مثل هذا وعاصون جافون
--> [ 1 ] المناقب : 2 / 250 .